قال : ففعلت ، ثمّ جمعتهم ثمّ دعاني بالطعام فقرّبته لهم ، ففعل كما فعل
بالأمس ، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة .
ثمّ قال : اسقهم ، فجئتهم بذلك العسّ ، فشربوا حتى رووا منه جميعاً ، ثمّ تكلّم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا بني عبد المطّلب ! إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء
قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ؛ إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني
الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي
ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت : . . . أنا يا
نبيّ الله ، أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ، ثمّ قال : إنّ هذا أخي ووصيّي
وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي
طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ( 1 ) .
110 - عنه ( عليه السلام ) : لمّا نزلت : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ ) . . . دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بني عبد المطّلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً ، يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً ،
فقال : أيّكم يكون أخي ووصيّي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ؟
فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً ، كلّهم يأبى ذلك ، حتى أتى عليَّ ، فقلت : أنا
يا رسول الله ، فقال : يا بني عبد المطّلب ! هذا أخي ووارثي ووصيّي ووزيري
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 319 - 321 ، تاريخ دمشق : 42 / 48 / 8381 ، تفسير الطبري : 11 / الجزء 19 / 121 ،
شرح نهج البلاغة : 13 / 210 ، شواهد التنزيل : 1 / 486 / 514 كلّها عن عبد الله بن عبّاس وص
543 / 580 عن البراء من دون إسناد إلى المعصوم نحوه ، الكامل في التاريخ : 1 / 487 ، كنز العمّال :
13 / 131 / 36419 وص 114 / 36371 ؛ الأمالي للطوسي : 582 / 1206 عن عبد الله بن عبّاس
وفيه " ووزيري " بعد " وصيّي " ، تفسير فرات : 301 / 306 وص 299 / 404 عن جعفر بن محمّد بن
أحمد بن يوسف ، مجمع البيان : 7 / 322 عن البراء بن عازب وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار :
38 / 223 / 24 وراجع السيرة الحلبيّة : 1 / 285 وتفسير القمّي : 2 / 124 والإرشاد : 1 / 48 .