4 / 2
أُمّ كلثوم
البنت الثانية لعليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) . ولدت في السنة السادسة من الهجرة ( 1 ) .
وتربّت في حجر أُمّها الزهراء ( عليها السلام ) في دار فسيحة فساحةَ الإيمان والعشق .
ونقرأ في التاريخ آراء متباينة حول زواجها ؛ فهناك من يشير إلى زواجها
من عمر بن الخطّاب . ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ الخليفة الثاني كان
راغباً في الزواج من إحدى بنات الزهراء ( عليها السلام ) تمسّكاً بالحديث القائل : " كلّ
حَسَب ونَسَب منقطع يوم القيامة إلاّ حسبي ونسبي " ولذلك خطبها من أبيها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ورفض الإمام ( عليه السلام ) هذا الأمر في البداية ، وقال : إنّ بناته يتزوّجن بني أعمامهنّ .
بَيْد أنّه وافق بعد ذلك بإصرار عمر ( 2 ) أو تهديده ( 3 ) ، أو أنّه وكل زواجها إلى عمّه
العبّاس حين تدخّل في الموضوع ( 4 ) .
وهناك من ينكر هذا الزواج استناداً إلى تضارب المعلومات التاريخيّة الواردة
فيه واضطرابها بشدّة ، ومع كثرة التناقضات الموجودة حوله لا سيما عند مقايسته
بزواجها اللاحق ، فإنّ هذا الزواج نفسه تحيط به هالة من الغموض . ولذا أنكره
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 500 / 114 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 153 / 4684 ، الطبقات الكبرى : 8 / 463 ، أنساب الأشراف :
2 / 411 .
( 3 ) الكافي : 5 / 346 / 1 و 2 ، الخرائج والجرائح : 2 / 825 / 39 .
( 4 ) الكافي : 5 / 346 / 2 ، إعلام الورى : 1 / 397 ، الاستغاثة : 126 .