عن هشام بن سالم ، ودرست بن أبي منصور عنه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الأنبياء
والمرسلون على أربع طبقات : فنبيٌّ منبّأ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبيٌّ يرى في النوم
ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم
على لوط ( عليهما السلام ) ، ونبيٌّ يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد أرسل إلى
طائفة قلّوا أو كثروا كيونس قال الله ليونس : ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو
يزيدون ) ( 1 ) قال : يزيدون ثلاثين ألفاً وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع
الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل أُولي العزم وقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيّاً وليس
بإمام حتى قال الله : ( إنّي جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي
الظالمين ) ( 2 ) من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً ( 3 ) .
الرواية حسنة سنداً .
[ 15634 ] 5 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
الأحول قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرَّسول والنبيّ والمحدَّث ، قال : الرسول الذي
يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلّمه فهذا الرسول ، وأمّا النبيّ فهو الذي يرى في منامه
نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رأي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أسباب النبوة قبل الوحي
حتى أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله بالرسالة وكان محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين جمع له النبوة
وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلا ، ومن الأنبياء من جمع
له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في
اليقظة ، وأمّا المحدَّث فهو الذي يحدَّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه ( 4 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 147 .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .
( 3 ) الكافي : 1 / 174 ح 1 .
( 4 ) الكافي : 1 / 176 ح 3 .