بهما أسباط النبوة وجعل ذرّيتي منهما والذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر فمِن
ذريّة هذا - وأشار إلى الحسين ( عليه السلام ) - رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا
بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ، فهما طاهران مطهّران ، وهما سيدا شباب أهل الجنّة طوبى
لمن أحبّهما وأباهما وأُمّهما وويل لمن حاربهم وأبغضهم ( 1 ) .
[ 15455 ] 26 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمّد بن جعفر بن الحسن
الرزّاز ، عن أبي أُمّه محمّد بن عيسى القيسي ، عن إسحاق بن يزيد ، عن عبد الغفار بن
القاسم ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن جندب بن عبد الله البجلي ، عن عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن يضرب الحجاب وهو في
منزل عائشة ، فجلست بينه وبينها ، فقالت : يا بن أبي طالب ، ما وجدت لاستك
مكاناً غير فخذي أمط عنّي ، فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين كتفيها ثمّ قال لها : ويل لكِ
ما تريدين من أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجلين ؟ ( 2 ) .
[ 15456 ] 27 - الطوسي ، عن المفيد ، عن علي بن خالد ، عن محمّد بن صالح ، عن
عبد الأعلى بن واصل ، عن مخول بن إبراهيم ، عن علي بن حزور ، عن ابن نباتة ، عن
عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليٍّ ( عليه السلام ) : يا عليّ إنّ الله قد زيّنك بزينة لم
يُزيّن العباد بزينة أحبّ إلى الله منها ، زيّنك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها شيئاً
ولا ترزأ منك شيئاً ، ووهب لك حبّ المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعاً ويرضون
بك إماماً فطوبى لِمَنْ أحبّك وصدّق فيك وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأمّا من
أحبّك وصدّق فيك فأُولئك جيرانك في دارك وشركاؤك في جنّتك ، وأمّا من أبغضك
وكذب عليك فحقّ على الله أنْ يوقفه موقف الكذّابين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الثامن عشر ح 2 / 499 ح 1095 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع والعشرون ح 3 / 602 الرقم 1246 .
( 3 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع ح 5 / 181 الرقم 303 .