المناظرة
[ 13525 ] 1 - الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن الحسين ،
عن أبيه ، عن إسماعيل بن محمّد ، عن محمّد بن سنان قال : كنت عند الرضا صلوات
الله عليه فقال لي : يا محمّد إنّه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى
واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج
إليه الغلام فقال : أين مولاك ؟ فقال : ليس هو في البيت فرجع الرجل ودخل الغلام
إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب ؟ قال : كان فلان فقلت له لست في
المنزل ، فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتمّ أحد منهم لرجوعه عن الباب
وأقبلوا في حديثهم ، فلما كان من الغد بكّر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون
ضيعة لبعضهم فسلّم عليهم وقال : أنا معكم ؟ فقالوا له نعم ولم يعتذروا إليه وكان
الرجل محتاجاً ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا
أنّه مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذاً مناد ينادي من جوف الغمامة :
أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت
الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوباً يعجب ممّا نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ؟ فرجع
إلى المدينة فلقى يوشع بن نون ( عليه السلام ) فأخبره الخبر وما رأى وما سمع ، فقال يوشع بن
نون ( عليه السلام ) : أما علمت أنّ الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضياً وذلك بفعلهم بك ،
فقال : وما فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حلّ وأعفو عنهم
قال : لو كان هذا قبل لنفعهم فأمّا الساعة فلا وعسى أن ينفعهم من بعد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 364 ح 2 .