الأُمّة سفهاؤُها وفُجَّارُها فيتَّخذوا مال الله دُوَلا وعباده خَوَلا والصالحين حرباً
والفاسقين حزباً ، فإنّ منهم الذي شرب فيكم الحرام وجُلِدَ حدّاً في الإسلام ، وإنّ
منهم من لم يُسلم حتى رُضِخَتْ له على الإسلام الرضائخ فلو لا ذلك ما أكثرت
تَألِيبَكُم وجمعكم وتحريضكم ولتركتكم إذ أبيتم ووَنَيْتُم ، ألا ترون إلى أطرافكم قد
انتقضت وإلى أمصاركم قد افتتحت وإلى ممالككم تُزْوَى وإلى بلادكم تُغْزَى ، انفروا
رحمكم الله إلى قتال عدوّكم ولا تثَّاقلوا إلى الأرض فَتُقِرُّوا بالخسف وتَبُوؤوا بالذُّل
ويكون نصيبكم الأخسَّ وإنّ أخا الحرب الأرِقُ ومن نام لم يُنَمْ عنه والسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 62 .