وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجدّه وأُمّه وجدّ جدّه ويوضيهم ويتعاهدهم
فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربّك أن يردّنا إلى حالنا التي كنّا عليها ،
فسأل نبيّهم ربّه فردّهم إلى حالهم ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 14217 ] 4 - الصدوق بإسناده في حديث علل ابن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : . . .
حرّم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوفيق لطاعة الله عزّ وجلّ والتوقير
للوالدين وتجنّب كفر النعمة وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلّة النسل وإنقطاعه
لما في العقوق من قلّة توقير الوالدين والعرفان بحقّهما وقطع الأرحام والزهد من
الوالدين في الولد وترك التربية بعلة ترك الولد برّهما . . . وعلّة تحريم الذكران للذكران
والأُناث بالأُناث لما ركب في الأُناث وما طبع عليه الذكران ، ولما في اتيان الذكران
الذكران والأُناث الأُناث من انقطاع النسل وفساد التدبير وخراب الدنيا ،
الحديث ( 2 ) .
[ 14218 ] 5 - الصدوق ، عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ ، عن أحمد بن محمّد
الخليلي ، عن محمّد بن أبي بكر الفقيه ، عن أحمد بن محمّد النوفلي ، عن إسحاق
ابن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن زرعة بن محمّد ، عن المفضل بن عمر قال : قلت
لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : كيف كان ولادة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فقال : نعم إنّ خديجة ( عليها السلام ) لمّا
تزوّج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هجرتها نسوة مكة فكنّ لا يدخلن عليها ولا يُسلّمن عليها
ولا يَتْرُكن امرأةً تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمّها حذراً
عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة ( عليها السلام ) تُحدّثها من بطنها وتُصبّرها وكانت
تكتم ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً فسمع خديجة تُحدِّث
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 260 ح 36 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 91 و 97 .