أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً
وصهراً ) ( 1 ) فقال : إنّ الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه
فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضّلع سبب ونسب ثمّ زوّجها إيّاه فجرى
بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عزّ وجلّ : ( نسباً وصهراً ) فالنّسب يا أخا بني عجل
ما كان بسبب الرجال ، والصهر ما كان بسبب النساء ، قال : فقلت له : أرأيت قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسّر لي ذلك ، فقال : كلّ امرأة
أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أُخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من
جارية أو غلام فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرّم شيئاً ،
وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 14207 ] 5 - الصدوق بإسناده إلى محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث العلل
أنّه ( عليه السلام ) قال : حرّم الله تعالى الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس وذهاب الأنساب
وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد وحرم
الله عزّ وجلّ قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ونفي الولد وإبطال المواريث وترك
التربية وذهاب المعارف وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدي إلى فساد الخَلق ،
الحديث ( 3 ) .
[ 14208 ] 6 - الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 54 .
( 2 ) الكافي : 5 / 442 ح 9 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 565 ح 4934 .