أقبل الصلاة إلاّ ممّن تواضع لعظمتي وألزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري ولم يبت
مُصرّاً على خطيئته وعرف حقّ أوليائي وأحبائي ، فقال موسى : يا ربّ تعني
بأوليائك وأحبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؟ فقال : هم كذلك إلاّ إنّي أردت بذلك
مَن ، مِن أجله خلقت آدم وحوا ومَن مِن أجله خلقت الجنة والنار ، فقال : ومَن هو
يا ربّ ؟ فقال : محمّد أحمد شققت اسمه من اسمي لأنّي أنا المحمود وهو محمّد ، فقال
موسى : يا ربّ اجعلني من أُمّته ، فقال له : يا موسى أنت من أُمّته إذا عرفت منزلته
ومنزلة أهل بيته إنّ مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا
ينتشر ورقها ولا يتغير طعمها فمن عرفهم وعرف حقّهم جعلت له عند الجهل علماً
وعند الظلمة نوراً أُجيبه قبل أن يدعوني وأُعطيه قبل أن يسألني ، الخبر ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 14061 ] 27 - علي بن إبراهيم القمي ، عن عبد الرحمن بن محمّد الحسني ، عن
الحسين ابن سعيد ، عن محمّد بن مروان ، عن عبيد بن خنيس ، عن صباح ، عن ليث
ابن أبي سليم ، عن مجاهد قال : قال علي ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد
قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، « آية النجوى » ( 2 ) إنّه كان لي دينار فبعته بعشرة
دراهم فجعلت اُقدم بين يدي كلّ نجوة أُناجيها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) درهماً قال : فنسختها
( أأشفقتم أن تقدّموا بين يدي نجويكم صدقات ) إلى قوله ( والله خبير بما
تعملون ) ( 3 ) ( 4 ) .
[ 14062 ] 28 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : أفضل النجوى ما كان
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 / 243 ، نقل عنه في بحار الأنوار : 26 / 267 ح 1 .
( 2 ) سورة المجادلة : 12 .
( 3 ) سورة المجادلة : 13 .
( 4 ) تفسير القمي : 2 / 357 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 17 / 29 ح 6 .