على ذلك ؟ فقال : يا موسى أمّا المتقربون إليَّ بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى
لا يشركهم فيه أحد ، وأمّا المتعبّدون لي بالورع عن محارمي فإنّي أُفتش الناس عن
أعمالهم ولا أُفتشهم حياء منهم ، وأمّا المتقربون إليَّ بالزهد في الدنيا فإنّي أُبيحهم الجنة
بحذافيرها يتبوؤون منها حيث يشاؤون ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 14056 ] 22 - الصدوق ، عن الدقاق ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني ،
عن أبي الحسن الثالث الهادي ( عليه السلام ) قال : لمّا كلّم الله عزّ وجلّ موسى بن عمران ( عليه السلام ) قال
موسى : إلهي ما جزاء من شهد أنّي رسولك ونبيّك وأنّك كلّمتني ؟ قال : يا موسى
تأتيه ملائكتي فتُبَشّره بجنّتي .
قال موسى : إلهي فما جزاء من قام بين يديك يصلّي ؟ قال : يا موسى أُباهي به
ملائكتي راكعاً وساجداً وقائماً وقاعداً ومن باهيت به ملائكتي لم أُعذّبه .
قال موسى : إلهي فما جزاء من أطعم مسكيناً ابتغاء وجهك ؟ قال : يا موسى آمر
منادياً ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق : إنّ فلان بن فلان من عتقاء الله من
النار .
قال موسى : إلهي فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال : يا موسى أنسأ له أجله وأهوّن
عليه سكرات الموت ويناديه خزنة الجنة : هلّم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت .
قال موسى : إلهي فما جزاء من كفَّ أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟ قال : يا
موسى تناديه النار يوم القيامة لا سبيل لي عليك .
قال : إلهي فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال : يا موسى أظلّه يوم القيامة بظلِّ
عرشي وأجعله في كنفي .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 205 .