البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ النجف كان جبلا وهو الذي
قال ابن نوح : ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ( 1 ) ولم يكن على وجه
الأرض جبل أعظم منه فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا جبل أيعتصم بك منّي ، فتقطع قطعاً
قطعاً إلى بلاد الشام وصار رملا دقيقاً وصار بعد ذلك بحراً عظيماً وكان يسمى ذلك
البحر بحر « ني » ثمّ جفّ بعد ذلك ، فقيل : ني جفّ ، فسمي نيجف ، ثمّ صار بعد ذلك
يسمونه نجف لأنّه كان أخف على ألسنتهم ( 2 ) .
[ 14018 ] 4 - الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أبي علي بن همام قال : سمعت محمّد بن
عثمان العمري قدّس الله روحه يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمّد الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ الأرض لا تخلو من حجة
الله على خلقه إلى يوم القيامة وإنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ ، فقيل له : يا بن رسول الله فمن
الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمّد وهو الإمام والحجة بعدي من مات ولم يعرفه
مات ميتة جاهلية ، أما إنّ له غيبة يحارّ فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب
فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف
الكوفة ( 3 ) .
الرواية من حيث السند حسنة .
[ 14019 ] 5 - ابن قولويه ، عن محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب
الزيات ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إنّي لمّا كنت بالحيرة عند أبي العباس ، كنت آتي قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلا وهو بناحية
هامش
( 1 ) سورة هود : 43 .
( 2 ) علل الشرايع : 31 .
( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : 2 / 409 ح 9 .