تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فقال الله : صدق عبدي محمّداً عبدي ورسولي أنا بعثته وانتجبته ، فقال : حيَّ على الصلاة حيَّ على الصلاة ، فقال : صدق عبدي دعا إلى فريضتي فمن مشى إليها راغباً فيها محتسباً كانت كفارة لما مضى من ذنوبه ، فقال : حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح ، فقال الله : هي الصلاح والنجاح والفلاح ، ثمّ أممت الملائكة في السماء كما أممت الأنبياء في بيت المقدس ، الحديث ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 14011 ] 7 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : . . . فإنّي أوصيكم بتقوى الله الذي ابتدأ خلقكم وإليه يكون معادكم وبه نجاح طلبتكم وإليه مُنتهى رغبتكم ونحوه قصد سبيلكم وإليه مرامي مفزعكم فإنّ تقوى الله دواءُ داءِ قلوبكم وبصر عمى أفئدتكم وشفاءُ مرضِ أجسادكم وصلاح فساد صدوركم وطهور دنس أنفسكم وجلاء غشاء أبصاركم وأمن فزع جأشكم وضياء سواد ظلمتكم ، فاجعلوا طاعة الله شعاراً دون دثاركم ودخيلا دون شعاركم ولطيفاً بين أضلاعكم وأميراً فوق أُموركم ومنهلا لحين ورودكم وشفعياً لدرك طلبتكم وجُنَّةً ليوم فزعكم ومصابيح لبطون قبوركم وسكناً لطول وحشتكم ونفساً لكرب مواطنكم ، فإنّ طاعة الله حرز من مَتَالِفَ مكتنفة ومَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَة وأُوَارِ نيران موقدة ، فمن أخذ بالتقوى عَزَبَتْ عنه الشدائد بعد دنوِّها واحلولت له الأُمور بعد مرارتها وانفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها وأسهلت له الصِّعاب بعد إنصَابِهَا وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها وتحدَّبت عليه الرحمة بعد نفورها وتفجَّرت عليه النعم بعد نُضُوبها ووَبَلَتْ عليه البركة بعد إرذاذها ، فاتقوا الله الذي نفعكم بموعظته ووعظكم برسالته وأمتن عليكم بنعمته فعبِّدوا أنفسكم لعبادته وأخرجوا إليه من حقِّ طاعته إلى آخر الخطبة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 11 . ونقل عنه في بحار الأنوار : 81 / 138 ح 31 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 198 .
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 253 | الشيخ هادي النجفي