بأن يتمنّى للناس الصلاح أهل العيوب لأن الناس إذا صلحوا كفّوا عن تتبع عيوبهم ،
وإن أحق الناس بأن يتمنّى للناس الحلم أهل السَّفَه الذين يحتاجون أن يُعفى عن
سَفَههم ، فأصبح أهل البخل يتمنّون فقر الناس وأصبح أهل العيوب يتمنّون معايب
الناس وأصبح أهل السفه يتمنّون سفه الناس ، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي
الفساد طلب عورة أهل العيوب وفي السفه المكافأة بالذنوب ( 1 ) .
[ 13911 ] 17 - الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ،
عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اعمل بفرائض الله تكن أتقى
الناس ، وارض بقسم الله تكن أغنى الناس ، وكفّ عن محارم الله تكن أورع الناس ،
وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمناً ، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن
مسلماً ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 13912 ] 18 - الصدوق ، عن السناني ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ،
عن محمّد بن سنان ، عن المفضل ، عن ابن ظبيان ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) إنّه
قال : الاشتهار بالعبادة ريبة إنّ أبي حدّثني عن أبيه ، عن جده عن علي ( عليهم السلام ) أنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأسخى الناس من أدّى زكاة
ماله ، وأزهد الناس من اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه ،
وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره ما يكره لنفسه ، وأكيس الناس
من كان أشدّ ذكراً للموت ، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب يرجو
الثواب ، وأغفل الناس من لم يتّعظ بتغيُّر الدنيا من حال إلى حال ، وأعظم الناس في
الدنيا خطراً من لم يجعل للدنيا عنده خطراً ، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الحادي والستون ح 8 / 471 الرقم 629 . والخصال : 1 / 152 ح 188 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس السادس والثلاثون ح 16 / 269 الرقم 295 .