الله جلّ جلاله إلى جبرئيل ( عليه السلام ) : أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال : يا ربّ وكيف
لي بالهبوط في النار ؟ قال : إنّي قد أمرتها أن تكون عليك برداً وسلاماً ، قال : يا ربّ
فما علمي بموضعه ؟ قال : إنّه في جُبّ من سِجّين ، قال : فهبط في النار فوجده وهو
مَعْقُولٌ على وجهه فأخرجه ، فقال عزّ وجلّ : يا عبدي كم لبثت تُناشدني في النار ؟ قال :
ما أٌحصيه يا ربّ ، قال : أما وعزّتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه
حتمتُ على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمّد وأهل بيته إلاّ غفرتُ له ما كان بيني
وبينه وقد غفرتُ لك اليوم ( 1 )
[ 13874 ] 10 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن
ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث
أُسري به إلى السماء لم يَمُرّ بخلق من خلق الله إلاّ رأى منه ما يُحبّ من البِشْر واللُّطف
والسُرُور به حتى مرّ بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئاً فوجده قاطباً
عابساً ، فقال : يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق الله إلاّ رأيت البشر واللّطف
والسرور منه إلاّ هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، هكذا خلقه ربّه .
قال : فإنّي أُحبّ أن تطلب إليه أن يريني النار فقال له جبرئيل : إنّ هذا محمّد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد سألني أن أطلب إليك أن تُريه النار ، قال : فأخرج له عُنُقاً منها
فرآها ، فما افترّ ضاحكاً حتى قبضه الله عزّ وجلّ ( 2 ) .
الرواية موثقة سنداً .
عنقاً : أي طائفة ، ما افتَرّ ضاحكاً : أي ما ابتسم وما بدت ثناياه بالتبسم .
[ 13875 ] 11 - الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن
إسماعيل بن همام ، عن ابن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، عن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس السادس والتسعون ح 4 / 770 الرقم 1044 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس السابع والثمانون ح 6 / 696 الرقم 952 .