وقالت الحور العين : يا ربّ إنّ عبدك قد خطبنا إليك فزوِّجه منّا ، فإن هو انصرف من
صلاته ولم يسأل الله شيئاً من هذه ، قلن الحور العين : إنّ هذا العبد فينا لزاهد ،
وقالت الجنة : إنّ هذا العبد فيَّ لزاهد ، وقالت النار : إنّ هذا العبد فيَّ
لجاهل ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 13872 ] 8 - الصدوق ، عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن
ابن البطائني ، عن إسماعيل بن دينار ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر محمّد بن
علي الباقر ( عليه السلام ) قال : إنّ أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب ممّا
يلقون من أليم العذاب فما ظنك - يا عمرو - بقوم لا يُقضى عليهم فيموتوا ولا يُخَفّف
عنهم من عذابها عِطاشٌ فيها جِياعٌ كَلِيلةٌ أبصارهم صُمٌّ بُكمٌ عُميٌ مسوّدة وجوههم ،
خاسئين فيها نادمين ، مغضوب عليهم فلا يُرْحَمون من العذاب ولا يُخَفّف عنهم وفي
النار يُسَجرون ومن الحميم يشربون ومن الزَّقوم يأكلون وبكلاليب النار يُخطَمُون ،
وبالمقامع يُضْرَبُون والملائكة الغِلاظ الشِّداد لا يَرْحَمُون فهم في النار يُسْحَبُون على
وجوههم مع الشياطين يُقرّنُون ، وفي الأنكال والأغلال يُصَفّدون ، إن دعوا لم
يُسْتجَب لهم وإن سألوا حاجة لم تُقْضَ لهم ، هذه حال من دخل النار ( 2 )
الأنكال : جمع نِكل ، القيد الشديد .
[ 13873 ] 9 - الصدوق ، عن أبيه ، عن محمّد العطار ، عن الأشعري ، عن الحسن بن
علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن
جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إنّ عبداً مكث في النار سبعين خريفاً والخريف
سبعون سنة ، قال : ثمّ أنّه سأل الله عزّ وجلّ بحق محمّد وأهل بيته لمّا رَحِمتني ، قال : فأوحى
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 344 ح 22 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ح 14 / 651 الرقم 886 .