جميل بن صالح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ
( وقيل من راق ) ، قال : ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت قال : هل من طبيب ؟
هل من دافع ؟ قال : ( وظن أنّه الفراق ) يعني فراق الأهل والأحبة عند ذلك قال :
( والتفت الساق بالساق ) قال : التفّتِ الدنيا بالآخرة قال : ( إلى ربك يومئذ
المساق ) ( 1 ) إلى ربّ العالمين يومئذ المصير ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 13733 ] 39 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أشدّ ساعات
ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها
من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى فإمّا إلى الجنة وإمّا إلى
النار ، ثمّ قال : إن نجوت يا بن آدم عند الموت فأنت أنت وإلاّ هلكت ، وإن نجوت
يا ابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلاّ هلكت ، وإن نجوت حين يحمل الناس
على الصراط فأنت أنت وإلاّ هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لربّ العالمين فأنت
أنت وإلاّ هلكت ، ثمّ تلا ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) ( 3 ) قال : هو القبر
وإنّ لهم فيه لمعيشة ضنكاً ، والله إنّ القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر
النار ، ثمّ أقبل على رجل من جلسائه فقال له : قد علم ساكن السماء ساكن الجنة من
ساكن النار فأيّ الرجلين أنت وأيّ الدارين دارك ( 4 ) .
[ 13734 ] 40 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا كنت في إدبار والموت
في إقبال فما أسرع المُلتقى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 27 - 30 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الحادي والخمسون ح 1 / 385 الرقم 492 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 100 .
( 4 ) الخصال : 1 / 119 ح 108 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 29 .