تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المنقي لبدنه والنافي للألم عنه ؟ قال : لجهلهم بنفع الدواء ، قال : والذي بعث محمّداً بالحقِّ نبيّاً إنّ من استعدَّ للموت حقّ الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبّوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامات ( 1 ) . [ 13731 ] 37 - الصدوق بهذا الإسناد عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : دخل علي بن محمّد ( عليه السلام ) على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت ، فقال له : يا عبد الله تخاف من الموت لأنّك لا تعرفه أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر والوسخ عليك وأصابك قروح وجرب وعلمت أنّ الغسل في حمام يزيل ذلك كلّه أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك أو ما تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ قال : بلى يا بن رسول الله ، قال : فذاك الموت هو ذلك الحمام هو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك وتنقيتك من سيئاتك فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كلّ غمٍّ وهمٍّ وأذىً ووصلت إلى كلّ سرور وفرح ، فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله . وسئل الحسن بن علي بن محمّد ( عليهم السلام ) عن الموت ما هو ؟ فقال : هو التصديق بما لا يكون . حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الصادق ( عليهم السلام ) قال : إنّ المؤمن إذا مات لم يكن ميّتاً فإنّ الميت هو الكافر ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) ( 2 ) يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ( 3 ) . [ 13732 ] 38 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 290 ح 8 . ( 2 ) سورة الروم : 18 . ( 3 ) معاني الأخبار : 290 ح 9 و 10 .