بيمينه لأي شيء كان ؟ فقال : إنّما كان يتختم بيمينه لأنّه إمام أصحاب اليمين بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد مدح الله عزّ وجلّ أصحاب اليمين وذمّ أصحاب الشمال ، وقد كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتختم بيمينه ، وهو علامة لشيعتنا يعرفون به وبالمحافظة على أوقات
الصلاة وإيتاء الزكاة ومواساة الإخوان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 13661 ] 12 - البرقي ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن أسلم ، عن الخطاب الكوفي ،
ومصعب بن عبد الله الكوفي قالا : دخل سدير الصيرفي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده
جماعة من أصحابه فقال : يا سدير لا تزال شيعتنا مرعيين محفوظين مستورين
معصومين ما أحسنوا النظر لأنفسهم فيما بينهم وبين خالقهم وصحت نيّاتهم لأئمتهم
وبرّوا إخوانهم فعطفوا على ضعيفهم وتصدَّقوا على ذوي الفاقة منهم ، إنّا لا نأمر بظلم
ولكنّا نأمركم بالورع الورع الورع والمواساة المواساة لإخوانكم فإنّ أولياء الله لم
يزالوا مستضعفين قليلين منذ خلق الله آدم ( عليه السلام ) ( 2 ) .
[ 13662 ] 13 - الطوسي بإسناده عن ابن وهبان ، عن محمّد بن أحمد بن زكريا ، عن
الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي كهمس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قلت له : أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟ قال : ما من شيء بعد المعرفة يعدل
هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل
الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا ،
ولا شيء بعد ذلك كَبِرّ الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم فإنّهما حجران
ممسوخان ، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك ، وما رأيت شيئاً أسرع غنىً
ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت ، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجّة
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 158 ح 1 .
( 2 ) المحاسن : 158 .