حمالة وإنّي سألت في طوائف منهم المواساة والمعونة فسبقت إليَّ ألسنتهم بالنكد فمرهم
يا أمير المؤمنين بمعونتي وحثّهم على مواساتي ، فقال : أين هم ؟ فقال : هؤلاء فريق
منهم حيث ترى ، قال فنصّ راحلته فأدلفتْ كأنّها ظليم فأدلف بعض أصحابه في
طلبها فلأياً بلأي ما لحقت فانتهى إلى القوم فسلّم عليهم وسألهم ما يمنعهم من مواساة
صاحبهم فشكوه وشكاهم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وصل امرؤ عشيرته فإنّهم أولى
ببرِّه وذات يده ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهرٌ وأدبرت عنه دنيا فإنّ
المتواصلين المتباذلين مأجورون ، وإنّ المتقاطعين المتدابرين موزورون [ قال ] ثمّ
بعث راحلته وقال : حلّ ( 1 ) .
[ 13653 ] 4 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن
سيف ، عن أبيه سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : كتب [ بعض ] أصحابنا
يسألون أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حق المسلم على أخيه
فسألته فلم يجبني فلما جئت لأودِّعه فقلت : سألتك فلم تجبني ؟ فقال : إنّي أخاف أن
تكفروا ، إنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً : إنصاف المرء من نفسه حتى
لا يرضى لأخيه من نفسه إلاّ بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر الله
على كلِّ حال ، ليس سبحان الله والحمد لله ولكن عندما حرَّم الله عليه فيدعه ( 2 ) .
[ 13654 ] 5 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أُسامة قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل :
وما هنّ ؟ قال : المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر الله كثيراً ، أما إنّي
لا أقول سبحان الله والحمد لله [ ولا إله إلاّ الله ] ولكن ذكر الله عندما أحلّ له وذكر الله
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 153 ح 18 .
( 2 ) الكافي : 2 / 170 ح 3 .