القبول
[ 10827 ] 1 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن
سليمان ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره
النفس فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد ما هذا النفس العالي ؟
فقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي مع انني
لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد وإنّك لتقول
هذا ؟ قال : جعلت فداك وكيف لا أقول هذا ؟ فقال : يا أبا محمّد أما علمت انّ الله
تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قال : قلت : جعلت فداك فكيف
يكرم الشباب ويستحيى من الكهول ؟ فقال : يكرم الله الشباب أن يعذبهم ويستحيى
من الكهول أن يحاسبهم قال : قلت : جعلت فداك هذا لنا خاصّة أم لأهل التوحيد
قال : فقال : لا والله إلاّ لكم خاصّة دون العالم قال : قلت : جعلت فداك فإنا قد نبزنا
نبزاً انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه
لهم فقهاؤهم ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الرافضة ؟ قال : قلت : نعم قال : لا والله ما
هم سموكم ولكن الله سماكم به أما علمت يا أبا محمّد انّ سبعين رجلا من بني إسرائيل
رفضوا فرعون وقومه لمّا استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى ( عليه السلام ) لما استبان لهم هداه
فسمّوا في عسكر موسى الرافضة لأنّهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر
عبادة وأشدَّهم حبّاً لموسى وهارون وذريتهما ( عليهما السلام ) فأوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى ( عليه السلام ) أن
أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإنّي قد سميتهم به ونحلتهم إيّاه فأثبت موسى ( عليه السلام )
الاسم لهم ثمّ ذخر الله عزّ وجلّ لكم هذا الاسم حتى نحلكموه ، يا أبا محمّد رفضوا الخير