يقول في فاطمة ؟ فقالا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل
الجنّة ، ثمّ قالت أُمّ أيمن : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة
من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال عمر : دعينا يا
أُمّ أيمن من هذه القصص ، بأيّ شئ تشهدان ؟ فقالت : كنت جالسة في بيت
فاطمة ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالسٌ حتّى نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد قم فإنّ
الله تبارك وتعالى أمرني أن أخطّ لك فدكاً بجناحي ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع
جبرئيل ( عليه السلام ) فما لبثت أن رجع فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبه أين ذهبت ؟ فقال : خطّ
جبرئيل ( عليه السلام ) لي فدكاً بجناحه وحدّ لي حدودها ، فقالت يا أبه إنّي أخاف العيلة
والحاجة من بعدك فصدّق بها عليَّ ، فقال : هي صدقة عليك فقبضتها قالت : نعم ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أُمّ أيمن اشهدي ويا عليّ اشهد ، فقال عمر : أنت امرأة ولا
تجيز شهادة امرأة وحدها ، وأمّا عليّ فيجرُّ إلى نفسه ، قال : فقامت مغضبة وقالت :
اللّهم إنّهما ظلما ابنة محمّد نبيّك حقّها فاشدد وطأتك عليهما ، ثمّ خرجت وحملها عليٌّ
على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحاً في بيوت المهاجرين والأنصار
والحسن والحسين ( عليهما السلام ) معها وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار انصروا الله
فإنّي ابنة نبيّكم وقد بايعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرّيّته ممّا تمنعون
منه أنفسكم وذراريكم قفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحدٌ ولا
أجابها ولا نصرها ، قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل إنّي قد
جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن تنصره وذرّيّته وتمنعه مما تمنع
منه نفسك وذرّيتك وأنّ أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها قال : فمعي
غيري ؟ قالت : لا ما أجابني أحدٌ ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟ قال : فخرجت
من عنده ودخل ابنه فقال : ما جاء بابنة محمّد إليك ؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على
أبي بكر فإنّه أخذ منها فدكاً ، قال : فما أجبتها به ؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 423
مساهمون: الشيخ هادي النجفي
ص٤٢٣