فدك
[ 10377 ] 1 - الكليني ، عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا أظنّه
السياري ، عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) على المهدي رآه
يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال له : وما ذاك
يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدك وما والاها لم
يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 1 )
فلم يدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هم فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ( عليه السلام ) ربّه
فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليها السلام ) فدعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها :
يا فاطمة إنّ الله أمرني أن أدفع إليك فدك فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك .
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما ولّى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها
فاتته فسألته أن يردّها عليها فقال لها : ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ،
فجاءت بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأُمّ أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت
والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ قالت : كتاب كتبه لي
ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثمّ تفل فيه ومحاه
وخرقه فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ؟ فضعي الحبال في رقابنا ،
فقال له المهدي : يا أبا الحسن حُدّها لي فقال : حدّ منها جبل أُحد وحد منها عريش
مصر وحدّ منها سيف البحر وحدّ منها دومة الجندل فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 26 .