قلت : إلهي فمتى يكون ذلك ؟ فأوحى إليّ عزّ وجلّ : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر
الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلَّ العمل ، وكثر الفتك ، وقلَّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء
الضلالة الخونة وكثر الشعراء .
واتخذ اُمّتك قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر
الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمر اُمّتك به ، ونهوا عن المعروف ، واكتفى الرجال
بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأُمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ، وأعوانهم
ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقة .
وعند [ ذلك ] ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف
بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذرِّيتك يتبعه الزُّنوج ، وخروج
ولد من وُلد الحسن بن علي ( عليه السلام ) وظهور الدَّجّال يخرج بالمشرق من سجستان وظهور
السفياني .
فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إليَّ وأخبرني ببلاء بني أُمية وفتنة
ولد عمّي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى
الأرض ، وأدَّيت الرِّسالة ، فللّه الحمد على ذلك ، كما حمده النبيّون ، وكما حمده كلّ
شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة ( 1 ) .
[ 10004 ] 10 - السيّد عبد الرزاق المُقرَّم ( قدس سره ) قال : أنّ شريك بن الأعور نزل في دار هاني بن
عروة لمواصلة بينهما ولمّا مرض أرسل إليه ابن زياد : أنّي عائد لك ، فأخذ شريك
يحرّض مسلم بن عقيل على الفتك بابن زياد وقال له : إنّ غايتك وغاية شيعتك هلاكه
فأقم في الخزانة حتّى إذا اطمأنّ عندي أُخرج إليه واقتله وأنا أكفيك أمره بالكوفة مع
العافية .
وبينا هم على هذا إذ قيل : الأمير بالباب ، فدخل مسلم الخزانة ودخل عبيد الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 276 ح 172 .