فقال له شريك : أما والله لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً ( 1 ) .
[ 10002 ] 8 - المجلسي نقلا من ابن أبي الحديد أنّه قال : لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واشتغل
علي ( عليه السلام ) بغسله ودفنه وبُويع أبو بكر ، خلا الزبير وأبو سفيان وجماعة من المهاجرين
بعبّاس وعلي ( عليه السلام ) ، لإجالة الرأي ، وتكلّموا بكلام يقتضي الاستنهاضَ والتهييج ،
فقال العباس ( رضي الله عنه ) : قد سمعنا قولكم فلا لِقِلّة نستعين بكم ، ولا لِظنّة نترك آراءكم ،
فأمهلونا نراجع الفكر ، فإن يكن لنا من الإثم مخرج يصرّ بنا وبهم الحقّ صَرِير
الجدجد ، ونبسط إلى المجد أكفّاً لا نقبضُها أو نبلغَ المدى ، وإن تكن الأُخرى فلا لِقلّة
في العدد ولا لوَهَن في الأيْد ، والله لولا أنّ الإسلام قَيَّد الفتك لتدكدكت جنادل صخر
يسمع اصطكاكها من المحل العليّ . فحلّ علي ( عليه السلام ) حَبْوته ، وقال : الصَّبر حلم والتقوى
دين والحجة محمّد ( 2 ) ، والطريق الصراط ، أيّها الناس شُقُّوا أمواج الفتن . . . الخطبة ،
ثمّ نهض فدخل إلى منزله وافترق القوم ( 3 ) .
[ 10003 ] 9 - المجلسي نقلا من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج
للشيخ الصالح أبي محمّد الحسن بإسناده عن الصدوق ، عن ابن إدريس ، عن أبيه ،
عن سهل ، عن محمّد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم بن أبي أياس ، عن المبارك بن
فضالة ، عن وهب بن منبّه رفعه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انّه لمّا
عرج بي ربّي جلّ جلاله أتاني النداء : يا محمّد قلت : لبيك ربَّ العظمة لبيك ، فأوحى
إليَّ : يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي ، فقال لي : يا محمّد هل
اتخذت من الآدميين وزيراً وأخاً ووصيّاً من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتّخذ ؟ تخيّر
أنت لي يا الهي ، فأوحى إليّ : يا محمّد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 44 / 344 ، مقاتل الطالبين : 98 و 99 طبع دار المعرفة .
( 2 ) في البحار : ( محجّة ) .
( 3 ) بحار الأنوار : 28 / 328 . وشرح نهج البلاغة : 1 / 218 .