الرضا ألا وانّ الزهد في آية من كتاب الله عزّ وجلّ : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا
بما آتاكم ) ( 1 ) ( 2 ) .
[ 4928 ] 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمّد القاساني ، عمّن ذكره ، عن
عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا
وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن اوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة وقال : لم
يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق ،
قلت : جعلت فداك مما ذا ؟ قال : من الرغبة فيها وقال : ألا مِنْ صبّار كريم فإنما هي
أيّام قلائل ألا انّه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا .
قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة
حب الله وكان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط وإنّما خالط القوم حلاوة حب الله فلم
يشتغلوا بغيره .
قال : وسمعته يقول : انّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتى يسمو ( 3 ) .
[ 4929 ] 5 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابه قال
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى ( عليه السلام ) انّ عبادي لم يتقربوا إليَّ بشيء أحب
إليَّ من ثلاث خصال قال موسى : يا رب وما هن ؟ قال : يا موسى الزهد في الدنيا
والورع عن المعاصي والبكاء من خشيتي قال موسى : يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى
الله عزّ وجلّ إليه : يا موسى أمّا الزاهدون في الدنيا ففي الجنة وأمّا البكاؤون من خشيتي ففي
الرفيق الأعلى لا يشاركهم أحد وأمّا الورعون عن معاصيّ فاني أفتّش الناس ولا
أفتّشهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 23 .
( 2 ) الكافي : 2 / 128 ح 4 .
( 3 ) الكافي : 2 / 130 ح 10 .
( 4 ) الكافي : 2 / 482 ح 6 .