له صلاة وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت : أصلحك الله وما علينا في أموالنا
غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول في كتابه ( والذين في أموالهم حق
معلوم للسائل والمحروم ) قال قلت : ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو
الشيء الذي يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر
غير انّه يدوم عليه وقوله عزّ وجلّ : ( ويمنعون الماعون ) قال : هو القرض يقرضه
والمعروف يصطنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة فقلت له : انّ لنا جيراناً إذا
أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم
جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك قال قلت له : ( ويطعمون الطعام على حبه
مسكيناً ويتيماً وأسيرا ) ( 1 ) قال : ليس من الزكاة قال قلت قوله عزّ وجلّ : ( الذين ينفقون
أموالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية ) ( 2 ) قال : ليس من الزكاة قلت فقوله عزّ وجلّ ( إن
تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) ( 3 ) قال :
ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة ( 4 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 4864 ] 3 - الكليني ، عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن
عثمان بن عيسى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( والذين
في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) أهو سوى الزكاة ؟ فقال : هو الرجل
يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل والأكثر
فيصل به رحمه ويحمل به الكل عن قومه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الدهر : 9 .
( 2 ) سورة البقرة : 273 .
( 3 ) سورة البقرة : 270 .
( 4 ) الكافي : 3 / 499 ح 9 .
( 5 ) الكافي : 3 / 499 ح 10 .