الحِدَّة
[ 2542 ] 1 - الكليني ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن
عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك اني لأرى بعض أصحابنا
يعتريه النزق والحدّة والطيش فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً وأرى من خالفنا فأراه حسن
السمت ، قال : لا تقل حسن السمت فإنّ السمت سمت الطريق ولكن قل حسن
السيماء فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) قال : قلت : فأراه
حسن السيماء وله وقار فاغتم لذلك قال : لا تغتم لما رأيت من نزق أصحابك ولما رأيت
من حسن سيماء من خالفك انّ الله تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق آدم خلق تلك
الطينتين ، ثمّ فرقهما فرقتين فقال لأصحاب اليمين : كونوا خلقاً بإذني ، فكانوا خلقاً
بمنزلة الذر يسعى ، وقال لأهل الشمال : كونوا خلقاً بإذني فكانوا خلقاً بمنزلة الذرّ
يدرج ، ثمّ رفع لهم ناراً فقال : ادخلوها بإذني فكان أوّل من دخلها محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ
اتبعه أولو العزم من الرسل وأوصياؤهم وأتباعهم ثمّ قال لأصحاب الشمال : ادخلوها
بإذني فقالوا : ربّنا خلقتنا لتحرقنا ؟ فعصوا فقال لأصحاب اليمين : اخرجوا بإذني من
النار لم تكلم النار منهم كلماً ولم تؤثر فيهم أثراً فلمّا رآهم أصحاب الشمال قالوا : ربنا
نرى أصحابنا قد سلموا فأقلنا ومرنا بالدخول قال : قد أقلتكم فادخلوها فلما دنوا
وأصابهم الوهج رجعوا فقالوا : يا ربنا لا صبر لنا على الاحتراق فعصوا ، فأمرهم
بالدخول ثلاثاً كل ذلك يعصون ويرجعون وأمر أولئك ثلاثاً ، كل ذلك يطيعون
ويخرجون ، فقال لهم : كونوا طيناً بإذني فخلق منه آدم ، قال : فمن كان من هؤلاء
لا يكون من هؤلاء ومن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء وما رأيت من نزق