الحمّام وصرت إلى باب الحمام وجلست إلى الطلحي أحدّثه وأنا أنتظر مجيئه ( عليه السلام ) فقال
الطلحي : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فانّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت
ولِمَ ؟ قال : لأن ابن الرضا يريد دخول الحمام قال : قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل
من آل محمّد له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره ؟ قال :
نخلي له الحمام إذا جاء قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل ( عليه السلام ) ومعه غلمان له وبين يديه غلام
معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلّم ودخل الحجرة على حماره ودخل
المسلخ ونزل على الحصير فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح
والورع ؟ ! فقال : يا هذا لا والله ما فعل هذا قط إلاّ في هذا اليوم فقلت في نفسي : هذا
من عملي أنا جنيته ثمّ قلت : أنتظره حتى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج ، فلما
خرج وتلبّس دعا بالحمار فادخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج ( عليه السلام ) فقلت
في نفسي : قد والله آذيته ولا أعود ولا أروم ما رمت منه أبداً وصحّ عزمي على ذلك ،
فلما كان وقت الزّوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان
ينزل فيه في الصحن فدخل وسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجاء إلى الموضع الذي كان
يصلي فيه في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وخلع نعليه وقام يصلي ( 1 ) .
[ 2977 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين رفعه قال : كان
أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ثلاثة لا يسلمون : الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي
بيت الحمام ( 2 ) .
[ 2978 ] 4 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 493 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 2 / 645 ح 11 .
( 3 ) الكافي : 3 / 14 ح 2 .