ثلاث نفر كان أحدهم ابن خالة الفضل ابن ذي القلمين قال : فاجتمع الجند والقوّاد
ومن كان من رجال الفضل على باب المأمون فقالوا : هذا اغتاله وقتله - يعنون
المأمون - ولنطلبن بدمه وجاؤوا بالنيران ليحرقوا الباب فقال المأمون
لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يا سيدي ترى أن تخرج إليهم وتفرقهم قال : فقال ياسر : فركب
أبو الحسن وقال لي : اركب فركبت فلما خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس وقد
تزاحموا فقال لهم بيده تفرقوا تفرقوا قال ياسر : فأقبل الناس والله يقع بعضهم على
بعض وما أشار إلى أحد إلاّ ركض ومر ( 1 ) .
[ 2976 ] 2 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد الأشعري ، قال حدثني شيخ من أصحابنا يقال
له : عبد الله بن رزين ، قال : كنت مجاوراً بالمدينة - مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وكان
أبو جعفر ( عليه السلام ) يجيىء في كل يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل في الصحن ويصير إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسلم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) فيخلع نعليه ويقوم فيصلي
فوسوس إليَّ الشيطان فقال : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه
فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا ، فلما أن كان وقت الزوال أقبل ( عليه السلام ) على حمار
له فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب
المسجد ثمّ دخل فسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلي
فيه ففعل هذا أيّاماً فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه
بقدميه ، فلما أن كان من الغد جاء عند الزوال فنزل على الصخرة ثمّ دخل فسلم على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه فصلى في نعليه ولم يخلعهما
حتى فعل ذلك أيّاماً فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي ههنا ولكن أذهب إلى باب الحمام فإذا
دخل إلى الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه فسألت عن الحمام الذي يدخله ،
فقيل لي : إنّه يدخل حماماً بالبقيع لرجل من ولد طلحة فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 490 ح 8 .