إلماع الى تاريخ الفقه و أصوله « 1 » لمّا جاء النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالشّرع الحنيف الى البشر عامّة - و الشرع هو مجموعة تكاليف و أنظمة يجب على سائر الناس تطبيقها و السير في حياتهم على نهجها - فلا جرم أن وجب عليهم العلم بها ، ليتسنّى لهم العمل بمقتضاها ، و إنّ المصادر الأوّلية للشريعة الّتي تؤخذ منها الأحكام اثنان و هي :
الأول : الكتاب المجيد الذي هو الدستور الالهي ، و قد جاءت فيه جملة من أمّهات الأحكام في خمسمائة آية تقريبا كما ذكر .
الثانى : السنّة الشريفة و هي :
1 - أوامر المعصوم و نواهيه و تعليماته الّتي فاه بها .
2 - أفعاله و أعماله الّتي قام بها و الّتي تشعر بإباحتها إلّا اذا أتى بها بعنوان الوجوب أو الاستحباب ، فتدلّ على وجوب ذلك العمل أو استحبابه ما لم يكن ما أتى به من خصائصه كنوافل اللّيل و نحوها .
3 - تقريراته الّتي أقرّ بها من يعمل من أصحابه عملا بمحضر و منظر منه .
فإذا لم يجد المكلّف بغيته من الأحكام في ظواهر الكتاب و ما تمكّن من الوصول اليه من السنّة ، فان كان الفقهاء كلّهم اتّفقوا على فتوى في ذلك الشّيء وجب عليه الأخذ
هامش
( 1 ) . مطالعهء اين مقدمهء عربى را به همهء اساتيد توصيه مىكنيم و البته ما بخاطر رعايت اختصار ، از ترجمهء فارسى آن صرفنظر كرديم ( غ ) .