أدبر فأدبر ، ثمّ قال له أقبل فأقبل ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقاً عظيماً
وكرّمتك على جميع خلقي ، قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّاً فقال له :
أدبر فأدبر ثمّ قال له : أقبل فلم يقبل فقال له : استكبرت فلعنه ، ثمّ جعل للعقل خمسة
وسبعين جنداً فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال
الجهل : يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته وأنا ضدّه ولا قوة لي به فأعطني
من الجند مثل ما أعطيته ، فقال : نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من
رحمتي قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جنداً فكان مما أعطى العقل من
الخمسة والسبعين الجند :
الخير وهو وزير العقل وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل ، والإيمان وضدّه
الكفر ; والتصديق وضدّه الجحود ; والرجاء وضدّه القنوط ; والعدل وضدّه الجور ;
والرضا وضدّه السخط ; والشكر وضدّه الكفران ; والطمع وضدّه اليأس ; والتوكل
وضدّه الحرص ; والرأفة وضدها القسوة ; والرحمة وضدها الغضب ; والعلم وضدّه
الجهل ; والفهم وضدّه الحمق ; والعفة وضدها التهتك ; والزهد وضدّه الرغبة ;
والرفق وضدّه الخرق ; والرهبة وضدّه الجرأة ; والتواضع وضدّه الكبر ; والتؤدة
وضدها التسرع ; والحلم وضدها السفه ; والصمت وضدّه الهذر ; والاستسلام
وضدّه الاستكبار ; والتسليم وضدّه الشك ; والصبر وضدّه الجزع ; والصفح وضدّه
الانتقام ; والغنى وضدّه الفقر ; والتذكر وضدّه السهو ; والحفظ وضدّه النسيان ;
والتعطف وضدّه القطيعة ; والقنوع وضدّه الحرص ; والمؤاساة وضدها المنع ; والمودة
وضدها العداوة ; والوفاء وضدّه الغدر ; والطاعة وضدها المعصية ; والخضوع وضدّه
التطاول ; والسلامة وضدها البلاء ; والحب وضدّه البغض ; والصدق وضدّه
الكذب ; والحق وضدّه الباطل ; والأمانة وضدها الخيانة ; والاخلاص وضدّه
الشوب ; والشهامة وضدها البلادة ; والفهم وضدّه الغباوة ; والمعرفة وضدها
الإنكار ; والمداراة وضدها المكاشفة ; وسلامة الغيب وضدها المماكرة ; والكتمان
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ هادي النجفي
ص٤١٣