كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا عزّه وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم
من الزلل وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء الله فإنّ الله لم ينزع منكم رحمته ولن
يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عزّ وجلُ الذين بهم تمّت النعمة واجتمعت الفرقة
وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه فمن تولاّكم فاز ومن ظلم حقّكم زهق ، مودّتكم
من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثمّ الله على نصركم إذا يشاء قدير ،
فاصبروا لعواقب الاُمور فإنها إلى الله تصير ، قد قبلكم الله من نبيه وديعة
واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدّى أمانته أتاه الله صدقة فأنتم
الأمانة المستودعة ولكم المودّة الواجبة والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أكمل لكم الدين وبيّن لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل
حجّة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى الله حسابه والله من
وراء حوائجكم ، واستودعكم الله والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ممن
أتاهم التعزية ؟ فقال : من الله تبارك وتعالى ( 1 ) .
[ 909 ] 3 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان
بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلُ خصّ رسله
بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله واعلموا أنّ
ذلك من خير ، وإن لا تكن فيكم فاسألوا الله وارغبوا إليه فيها ، قال : فذكرها
عشرة : اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخُلق والسخاء والغيرة
والشجاعة والمروّة . قال : وروى بعضهم بعد هذه الخصال العشرة وزاد فيها :
الصدق وأداء الأمانة ( 2 ) .
الرواية موثّقة سنداً .
[ 910 ] 4 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم وأحمد بن أبي
عبد الله ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 446 .
( 2 ) الكافي : 2 / 56 .