لسانك لي وقلبي لك . وكتب اليه الحسن ( عليه السلام ) يلومه على إعطاء الشعراء ، فكتب
إليه : أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقى العرض ( 1 ) .
[ 719 ] 29 - قال السروي : عمرو بن دينار قال : دخل الحسين ( عليه السلام ) على اُسامة بن زيد
وهو مريض وهو يقول : وأغمّاه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وما غمّك يا أخي ؟ قال :
دَيني وهو ستون ألف درهم ، فقال الحسين : هو عليَّ ، قال : إنّي أخشى أن
أموت ، فقال الحسين : لن تموت حتى أقضيها عنك : قال : فقضاها قبل موته .
وكان ( عليه السلام ) يقول : شرّ خصال الملوك الجبن من الأعداء والقسوة على الضعفاء
والبخل عند الإعطاء ( 2 ) .
[ 720 ] 30 - قال الراوندي : روي أنّ عمرو بن العاص قال لمعاوية : انّ الحسن بن
علي رجل عييٌّ وإنّه إذا صعد المنبر ورمقوه بأبصارهم خجل وانقطع لو أذنت
له ، فقال معاوية : يا أبا محمّد لو صعدت المنبر ووعظتنا ، فقام فحمد الله وأثنى
عليه ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وابن
سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا ابن رسول الله ، أنا ابن نبيّ الله ، أنا ابن
السراج المنير ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن من بُعث رحمةً للعالمين ، أنا ابن من
بُعث إلى الجنّ والإنس ، أنا ابن خير خلق الله بعد رسول الله ، أنا ابن صاحب
الفضائل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا
المدفوع عن حقي ، أنا واحد سيّدَي شباب أهل الجنة ، أنا ابن الركن والمقام ، أنا
ابن مكة ومنى ، أنا ابن المشعر وعرفات .
فاغتاظ معاوية وقال : خذ في نعت الرطب ودع ذا ، فقال : الريح تنفخه
وينضجه وبرد الليل يطيبه ، ثمّ عاد فقال : أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن من قاتل
معه الملائكة ، أنا ابن من خضعت له قريش ، أنا ابن إمام الخلق وابن محمّد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فخشي معاوية أن يفتتن به الناس فقال يا أبا محمّد انزل فقد
كفى ما جرى فنزل ، فقال له
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 206 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 44 / 195 ح 8 .
( 2 ) المناقب : 4 / 65 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 44 / 189 ح 2 .