ومختلف الملائكة ، وهم أهل بيت الرحمة والبركة الذي أذهب الله عنهم
الرجس وطهّرهم تطهيراً ( 1 ) .
[ 688 ] 8 - السيد بن طاوس قال : ذكر الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن محمّد في
كتاب له في العمل ما هذا لفظه : دعاء الاستخارة عن الصادق ( عليه السلام ) تقوله بعد
فراغك من صلاة الاستخارة ، تقول : اللّهمّ إنّك خلقت أقواماً يلجأون إلى مطالع
النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم وتصرّفهم وعقدهم ، وخلقتني أبرأ إليك
من اللجا إليها ومن طلب الاختيارات بها وتيقن انك لم تطلع أحداً على غيبك
في مواقعها ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وإنّك قادر على نقلها في
مداراتها في مسيرها على السعود العامّة والخاصّة إلى النحوس ومن النحوس
الشاملة والمفردة إلى السعود لأنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك اُمّ الكتاب ،
ولأنّها خلقٌ من خلقك وصنعةٌ من صنيعك ، وما أسعدت من اعتمد على
مخلوق مثله واستمدّ الاختيار لنفسه ، وهم اُولئك ولا أشقيت من اعتمد على
الخالق الذي أنت هو لا اله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك ، وأسألك بما تملكه
وتقدر عليه وأنت به ملىء وعنه غني وإليه غير محتاج وبه غير مكترث من
الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك . . . إلى آخر الدعاء ( 2 ) .
[ 689 ] 9 - الديلمي قال : روي انّ الله أوحى إلى داود ( عليه السلام ) من أحبّ حبيباً صدّق قوله ،
ومن آنس بحبيب قبِل قوله ورضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن
اشتاق إلى حبيب جدّ في السير إليه . يا داود ذكري للذاكرين وجنتي للمطيعين
وزيارتي للمشتاقين وأنا خاصّة للمطيعين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لشيعة المرتضى ( عليه السلام ) : 198 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 26 / 253 ح 27 .
( 2 ) فتح الأبواب : 198 .
( 3 ) إرشاد القلوب : 1 / 73 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 14 / 40 ح 23 .