الاعتماد
[ 681 ] 1 - الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أبي عيسى ، عن البزنطي قال :
بعث الرضا ( عليه السلام ) إليَّ بحمار فركبته وأتيته وأقمت عنده بالليل إلى أن مضى منه ما
شاء الله ، فلمّا أراد أن ينهض قال : لا أراك أن تقدر على الرجوع إلى المدينة ،
قلت : أجل جعلت فداك ، قال : فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله عزّ وجلُ ، قلت : أفعل
جعلت فداك ، فقال : يا جارية أفرشي له فراشي وأطرحي عليه ملحفتي التي أنام
فيها وضعي تحت رأسه مخادي ، قال : قلت في نفسي : من أصاب ما أصبت في
ليلتي هذه ، لقد جعل الله لي من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه
أحداً من أصحابنا ، بعث إليَّ بحماره فركبته وفرش لي فراشه وبتّ في ملحفته
ووضعت لي مخاده ، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا ، قال : وهو قاعد معي
وأنا أُحدّث في نفسي فقال ( عليه السلام ) : يا أحمد إنّ أمير المؤمنين أتى زيد بن صوحان
في مرضه يعوده فافتخر على الناس بذلك فلا تذهبن نفسك إلى الفخر وتذلّل
لله عزّ وجلُ واعتمد على يده فقام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 682 ] 2 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . لا يقاس بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من هذه الاُمّة أحدٌ ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين
وعماد اليقين ، وإليهم يفيءُ الغالي وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ
الولاية ، وفيهم
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 212 ح 19 .