( غير المغضوب عليهم ) استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين
المستخفّين به وبأمره ونهيه .
( ولا الضالّين ) اعتصام من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله من غير
معرفة وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً ، فقد اجتمع فيه من جوامع الخير
والحكمة من أمر الآخرة والدنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء .
وذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض ، إنّ
الصلوات التي تجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم
المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من
جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة
فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع ، فإذا قرأت الحمد وسورة فكبّر
واحدة وأنت منتصب ، ثمّ اركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل
اليسرى وضع راحتيك على ركبتيك ، وألقم أصابعك عين الركبة وفرِّجها ومدّ
عنقك ، ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك إلى موضع سجودك ( 1 ) .
[ 665 ] 5 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في خطبة يذكر فيها آل
محمّد ( عليهم السلام ) : هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ،
وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا
يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ،
وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية
ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاتهُ قليل ( 2 ) .
[ 666 ] 6 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته للحسن بن علي ( عليه السلام ) : . . .
فإنّي
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 310 ح 927 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 239 .