يا علي أنت سيّد هذه الأُمة بعدي وأنت إمامها وخليفتي عليها من فارقك فارقني
يوم القيامة ومن كان معك كان معي يوم القيامة ، يا علي أنت أوّل من آمن بي
وصدّقني ، وأنت أوّل من أعانني على أمري وجاهد معي عدوي ، وأنت أوّل من
صلّى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة .
يا علي أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معي ، وأنت أوّل من يبعث معي ،
وأنت أوّل من يجوز الصراط معي ، وإنّ ربي عزّ وجلّ أقسم بعزّته انّه لا يجوز عقبة
الصراط إلاّ من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، وأنت أوّل من يرد
حوضي تسقي منه أولياءك وتذود عنه أعداءك وأنت صاحبي إذا قمت المقام
المحمود ونشفع لمحبّينا فنشفع فيهم ، وأنت أوّل من يدخل الجنة وبيدك لوائي
وهو لواء الحمد وهو سبعون شقّة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنت
صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك
ومحبّيك . . . الحديث ( 1 ) .
[ 606 ] 4 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن
فضّال معاً ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد ، عن محمّد بن سالم ، عن
ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الإيمان على أربع دعائم :
على الصبر واليقين والعدل والجهاد .
والصبر على أربع شعب : على الشوق والإشفاق والزهد والترقب . فمن
اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن اشفق من النار رجع عن المحرّمات ،
ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات .
واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة وتأوّل الحكمة وموعظة العبرة
وسنّة الأولين . فمن تبصّر في الفطنة تأول الحكمة ، ومن تأوّل الحكمة عرف
العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنّما عاش في الأولين .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 303 ح 63 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 39 / 211 ح 2 .