ومَن أزهد من هؤلاء ؟ وقد قال فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما قال ، ولم يبلغ من
أمرهما أن صارا لا يملكان شيئاً البتة ، كما تأمرون الناس بإلقاء أمتعتهم وشيئهم
ويؤثرون به على أنفسهم وعيالاتهم . . . الحديث ( 1 ) .
الرواية معتبرة سنداً .
[ 485 ] 9 - الإربلي نقلا من كتاب الدلائل عن محمّد بن حمزة السروري قال : كتبت
على يد أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري وكان لي مواخياً إلى أبي محمّد ( عليه السلام )
أسأله أن يدعو لي بالغنى وكنت قد أملقت ، فأوصلها وخرج إليَّ على يده : أبشر
فقد أجلك الله تبارك وتعالى بالغنى ، مات ابن عمك يحيى بن حمزة وخلف
مائة ألف درهم وهي واردة عليك فاشكر الله ، وعليك بالاقتصاد ، وإيّاك
والإسراف فانّه من فعل الشيطنة . فورد عليَّ بعد ذلك قادم معه سفاتج من حران
فإذا ابن عمي قد مات في اليوم الذي رجع إليّ أبو هاشم بجواب مولاي أبي
محمّد واستغنيت ، وزال الفقر عنّي كما قال ( 2 ) .
[ 486 ] 10 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن
بشير ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ القصد أمر يحبّه الله عزّ وجلُ وإنّ
السرف [ أمر ] ليبغضه [ الله عزّ وجلُ ] حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشيء وحتى
صبّك فضل شرابك ( 3 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 487 ] 11 - الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس عن الأشعري ، عن علي بن
إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن بعض أصحابه قال : سمعت
العيّاشي وهو يقول : استأذنت الرضا ( عليه السلام ) في النفقة على العيال فقال : بين
المكروهين ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 65 ح 1 .
( 2 ) كشف الغمة : 3 / 304 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 50 / 292 ح 66 .
( 3 ) الخصال : 1 / 10 ح 36 .