الرواية صحيحة الإسناد ، ونحوها صحيحة عبد الله بن أبي يعفور المروية في الفقيه :
3 / 167 ح 3621 .
[ 483 ] 7 - الحميري ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قول
الله عزّ وجلُ ( وآتوا حقّه يوم حصاده ولا تسرفوا ) ( 1 ) أيش الإسراف ؟ قال : هكذا يقرأها
من قبلكم ؟ قلت : نعم ، قال : افتح الفم بالحاء ، قلت : حصاده ، وكان أبي ( عليه السلام )
يقول : من الإسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفّيه جميعاً ، وكان
أبي ( عليه السلام ) إذا حضر حصد شيء من هذا فرأى أحداً من غلمانه يصدق بكفّيه صاح
به وقال : اعطه بيد واحدة ، القبضة بعد القبضة ، والضغث بعد الضغث من
السنبل ، وأنتم تسمّونه عندكم الأندر ( 2 ) .
[ 484 ] 8 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأى عليه ثياب
بياض كأنها غِرقيء ( 3 ) البيض ، فقال له : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ، فقال له :
اسمع مني وعِ ما أقول لك فإنّه خيرٌ لك عاجلا وآجلا إن أنت متّ على السنّة
والحق ولم تمت على بدعة ، أُخبرك انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في زمان مقفر
جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ومؤمنوها لا
منافقوها ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري فوالله إنني لمع ما ترى ما
أتى عليّ مذ عقلت صباحٌ ولا مساءٌ ولله في مالي حقّ أمرني أضعه موضعاً إلاّ
وضعته .
قال : وأتاه قوم ممن يظهرون التزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على
مثل الذي هم عليه من التقشّف فقالوا له : إنّ صاحبنا حصر ( 4 ) على كلامك ولم
تحضره
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 141 .
( 2 ) قرب الإسناد : 367 ح 1316 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 93 / 94 ح 6 .
( 3 ) الغِرقيء : القشرة الملتصقة ببياض البيض .
( 4 ) الحصر - هنا - : العيّ عن الجواب والكلام ، ويقصدون بصاحبهم الثوري .