دراهم فأدخل يده فناوله قبضة ثمّ قال : اتّق الله ولا تسرف ولا تقتر وكن بين
ذلك قواماً ، إنّ التبذير من الإسراف قال الله : ( ولا تبذِّر تبذيراً ) وقال : انّ الله
لا يعذِّب على القصد ( 1 ) .
[ 480 ] 4 - العيّاشي رفعه إلى أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول في
الإسراف : في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفّيه جميعاً ، وكان أبي إذا
حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه تصدّق بكفّيه صاح به : اعط بيد
واحدة ، القبضة بعد القبضة ، والضغث بعد الضغث من السنبل ( 2 ) .
[ 481 ] 5 - العيّاشي رفعه إلى أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أترى الله أعطى
من أعطى من كرامته عليه ومنع من منع من هوان به عليه ؟ لا ، ولكنَّ المال مال
الله يضعه عند الرجل ودايع ، وجوّز لهم أن يأكلوا قصداً ويشربوا قصداً
ويلبسوا قصداً وينكحوا قصداً ويركبوا قصداً ويعودوا بما سوى ذلك على
فقراء المؤمنين ويلمّوا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ويشرب
حلالا ويركب وينكح حلالا ومن عدا ذلك كان عليه حراماً ، ثمّ قال : لا تسرفوا
إنّه لا يحبُّ المسرفين ، أترى الله ائتمن رجلا على مال خوَّل له أن يشتري فرساً
بعشرة آلاف درهم ويجزيه فرس بعشرين درهماً ويشتري جارية بألف دينار
ويجزيه بعشرين ديناراً ؟ وقال : ( ولا تسرفوا إنّه لا يحبُّ المسرفين ) ( 3 ) ( 4 ) .
[ 482 ] 6 - البرقي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من نفقة أحبّ إلى الله من نفقة قصد ،
ويبغض الإسراف إلاّ في حجّ أو عمرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : 2 / 288 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 72 / 302 ح 4 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 1 / 379 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 93 / 97 ح 18 .
( 3 ) سورة الأنعام : 141 . وسورة الأعراف : 31 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : 2 / 13 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 72 / 305 ح 6 .
( 5 ) المحاسن : 2 / 104 ح 79 الرقم 1280 الطبعة الحديثة .