الأذيّة
من آذى عليّاً ( عليه السلام )
[ 342 ] 1 - المجلسي نقلا من التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ النطفة تثبت في الرحم أربعين يوماً نطفه . . ، ثمّ تصير
علقة أربعين يوماً ، ثمّ مضغة أربعين يوماً ، ثمّ بعده عظماً ، ثمّ يكسى لحما ، ثمّ
يلبس الله فوقه جلداً ، ثمّ ينبت عليه شعراً ، ثمّ يبعث الله عزّ وجلُ إليه ملك الأرحام
ويقال له : اكتب أجله وعمله ورزقه وشقياً يكون أو سعيداً ، فيقول الملك يا ربّ
أنّى لي بعلم ذلك ؟ ! فقال : استمل ذلك من قرّاء اللوح المحفوظ فيستمليه منهم .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وإنّ من كتب أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي
بن أبي طالب كتبوا [ كتب ] من عمله أنّه لا يعمل ذنباً أبداً إلى أن يموت . قال :
وذلك قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم شكاه بريدة ، وذاك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث
جيشاً ذات يوم لغزاة أمّر عليهم عليّاً صلوات الله عليه وما بعث جيشاً قط فيهم
عليّ إلاّ جعله أميرهم ، فلما غنموا رغب عليّ في أن يشتري من جملة الغنائم
جارية ثمنها في جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة
الأسلمي وزايداه ، فلمّا نظر إليهما يكايدانه نظر إليها إلى أن بلغت قيمتها قيمة
عدل في يومها فأخذها بذلك ، فلمّا رجعا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تواطئا على أن
يقول ذلك بريدة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوقف بريدة قدّام رسول الله فقال : يا رسول
الله ألم تر إلى ابن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين ! فأعرض عنه
رسول الله ، ثمّ جاء عن يمينه فقالها فأعرض عنه رسول الله ، فجاء عن يساره
فقالها فأعرض عنه رسول الله ، وجاء من خلفه فقالها فأعرض عنه ،