الحارّ غير ذي بركة فأبردوه .
[ 223 ] 9 - وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أكل سمّى ويأكل بثلاث أصابع ومما يليه ولا يتناول من
بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثمّ يشرعون . وكان يأكل
بأصابعه الثلاث الإبهام والتي تليها والوسطى وربما استعان بالرابعة ،
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل بكفه كلها ولم يأكل بإصبعين ويقول : إنّ الأكل بإصبعين هو
أكلة الشيطان .
[ 224 ] 10 - ولقد جاءه بعض أصحابه يوماً بالفالوذج فأكل منه وقال : ممّ هذا يا أبا
عبد الله ؟ فقال : بأبي أنت وأُمي نجعل السمن والعسل في البرمة ( 1 ) ونضعها على
النار ثمّ نقليه ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت فنلقيه على السمن والعسل ثمّ
نسوطه حتى ينضج ( 2 ) فيأتي كما ترى ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ هذا الطعام طيّب .
[ 225 ] 11 - ولقد كان يأكل الشعير غير منخول خبزاً أو عصيدة في حالة كلّ ذلك كان
يأكله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
[ 226 ] 12 - ومن كتاب روضة الواعظين قال العيص بن القاسم : قلت للصادق ( عليه السلام ) :
حديث يروى عن أبيك أنّه قال : ما شبع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خبز بُرّ قط ، أهو
صحيح ؟ فقال : لا ، ما أكل رسول الله خبز بُرّ قط ولا شبع من خبز شعير قط .
[ 227 ] 13 - وقالت عائشة : ما شبع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خبز الشعير يومين حتى
مات .
[ 228 ] 14 - وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأكل على خوان قط حتى مات ولا أكل
خبزاً مرققاً ( 3 ) حتى مات .
[ 229 ] 15 - وقالت عائشة : ما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتى قبض رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما قبض صبّت الدنيا علينا صبّاً .
هامش
( 1 ) البرمة كغرفة : قدر من الحجر .
( 2 ) السوط : الخلط . ونضج اللحم : استوى وطاب أكله .
( 3 ) يقال : خبز رقاق بالضم : أي رقيق خلاف الغليظ .