يا إسحاق إنّك أقعدت ببابك بوّاباً يردُّ عنك فقراء الشيعة ، فقلتُ : جعلتُ فداك
إنّي خفتُ الشهرة ، فقال : أفلا خفت البليّة ؟ أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا
فتصافحا أنزل الله عزّ وجلُ الرحمة عليهما ؟ فكانت تسعة وتسعين لأشدّهما حبّاً
لصاحبه ، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة ، فإذا قعدا يتحدَّثان قال الحفظة بعضها
لبعض : اعتزلوا بنا فلعلّ لهما سرّاً وقد ستر الله عليهما ، فقلت : أليس الله عزّ وجلُ يقول :
( ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد ) ( 1 ) فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا
تسمع فإنّ عالم السرّ يسمع ويرى ( 2 ) .
[ 75 ] 6 - الصدوق ، قال أبي ( رحمه الله ) : قال : حدّثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ،
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه
وبين الجنة سبعين ألف سور بين كلّ سور مسيرة ألف عام ( 3 ) .
وذكره الديلمي مرسلا في « أعلام الدين في صفات المؤمنين » : 403 .
[ 76 ] 7 - الصدوق ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال حدّثنا محمّد بن يحيى
العطار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدّثنا محمّد بن
سنان ، عن المفضّل ابن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن سعد بن طريف ، عن
الأصبغ بن نباتة ، قال : دخل ضرار ابن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان ،
فقال له : صف لي عليّاً ( عليه السلام ) قال : أوَ تعفيني ، فقال : لا بل صفه لي ، فقال له ضرار :
رحم الله عليّاً ، كان والله فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويقربنا إذا
زرناه ، لا يغلق له دوننا باب ولا يحجبنا عنه حاجب ، ونحن والله مع تقريبه لنا
وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته ولا نبتديه لعظمته فإذا تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم .
هامش
( 1 ) سورة ق : 18 .
( 2 ) الكافي : 2 / 182 .
( 3 ) عقاب الأعمال : 285 .