فبادروا ، فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة
أيّتها النار خُذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فإذا نارٌ من جوف الغمامة قد اختطفت
الثلاثة النفر ، وبقي الرجل مرعوباً يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ،
فرجع إلى المدينة ، فلقي يوشع بن نون ( عليه السلام ) فأخبره الخبر وما رأى وما سمع ، فقال
يوشع بن نون ( عليه السلام ) : أما علمت أنّ الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضياً وذلك
بفعلهم بك . فقال : وما فعلهم بي ؟ فحدّثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في
حلّة وأعفو عنهم ، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، فأمّا الساعة فلا ، وعسى أن
ينفعهم من بعد ( 1 ) .
[ 72 ] 3 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن
محمّد بن سنان ، عن مفضّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أيّما مؤمن كان بينه وبين
مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، غلظ كلّ سور مسيرة
ألف عام ( ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام ) ( 2 ) .
[ 73 ] 4 - الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله
بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلتُ له :
جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلماً زائراً ( أو طالب حاجة ) وهو في منزله
فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج اليه ؟ قال : يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلماً
زائراً أو طالب حاجة وهو في منزله فاستأذن له ولم يخرج اليه لم يزل في لعنة الله
حتى يلتقيا ، فقلت : جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا
حمزة ( 3 ) .
[ 74 ] 5 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن
عبد الله ابن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فنظر
إليَّ بوجه قاطب ، فقلت : ما الذي غيّرك لي ؟ قال : الذي غيّرك لإخوانك ، بلغني
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 364 .
( 2 ) الكافي : 2 / 365 .
( 3 ) الكافي : 2 / 365 .