شروط الرسول
إذا اعتمد الحاكم على من ينوب عنه فما هي شروط المبعوث ؟
اختلف الفقهاء فيها فبين من قيده بالعدالة ومن اكتفى بالوثاقة والعدالة " عبارة عن ملكة
إتيان الواجبات وترك المحرمات " ( 1 ) .
ويكشف عنها من خلال حسن الظاهر علما أو ظنا " وتثبت بشهادة العدلين وبالشياع المفيد
للعلم " ( 2 ) .
وللعدالة أهمية قصوى في الفكر الإمامي فقد اشترطوها في الشهود وإمام الجماعة والجمعة
والقاضي والحاكم والإمام ( 3 ) .
وهذا الاهتمام قد لا نجده لدى بقية المذاهب الإسلامية فمع انهم ذكروا العدالة كشرط من
شروط الإمام إلا أن الشيخ عز الدين يقول : " إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم
فسقا " ( 4 ) ولذا نراهم يبيحون الصلاة خلف الفاسق ، مع اختلاف في الإباحة بالمعنى الأخص ( 5 ) أو
الأعم ( 6 ) وفي بعض الصلوات . ففي رواية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة
المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وان عمل الكبائر " ( 7 ) .
هامش
1 - العروة الوثقى ص 4 مسألة 23 ط حجرية .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر ص 5 مسألة 44 .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 417 .
5 - الإباحة بالمعنى الأخص " مساواة الفعل والترك في نظر المولى " دروس في علم الأصول ج 2 ، السيد
محمد باقر الصدر ، ط 2 ، الناشر : مجمع الشهيد آية الله الصدر العلمي ، ربيع الثاني 1408 ه . ص 16 .
6 - الإباحة بالمعنى الأعم " وقد يطلق عليها اسم الترخيص في مقابل الوجوب والحرمة فتشمل المستحبات
والمكروهات مضافا إلى المباحات بالمعنى الأخص لاشتراكها جميعا في عدم الإلزام " نفس المصدر .
7 - سنن أبي داود ج 1 ، للحافظ أبي سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ، دار إحياء التراث العربي ( بلا
تاريخ ) . ص 162 ح 594 .