واحتمل الشهيد الثاني في المسالك كفاية مضي المدة وان لم تراجع الحاكم ( 1 ) .
ومال صاحب الحدائق إلى القول بعدم اشتراط الرفع إلى الحاكم والاكتفاء بمضي المدة ( 2 ) .
ووافق هذا الرأي الكاشاني ( 3 ) والنراقي في المستند إذ قال : الحق عدم اشتراط رفع الأمر هنا
إلى الحاكم ولحصول ضرب الأجل " وأضاف " نعم الأولى والأحوط الرجوع إليه مع
الإمكان " ( 4 ) .
أدلة المشهور : استدل المشهور على رفع الأمر إلى الحاكم .
بالروايات : مثل صحيح بريد بن معاوية وموثق سماعة ( 5 ) ففي الأولى " إن هي رفعت أمرها
إلى الوالي أجلها أربع سنين " وفي الثانية " فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين " وهذه
ظاهرة في وجوب رفع الأمر للإمام والتربص بأمره إذ أن " تأتي " تدل على ذلك ، إلا أن الرواية
الأولى لا تدل بصراحة على الوجوب فقوله ( عليه السلام ) " إن هي رفعت أمرها " لا يعني ان الرفع واجب
نعم لو رفعت الأمر أجلها ، واما الشهيد الثاني فقد بنى احتماله على موثقة سماعة ( 6 ) .
وناقشه صاحب الجواهر بثلاث مناقشات :
1 - ظهور الروايات بأن ذلك كله من أعمال الحاكم ومناصبه .
2 - ان رعاية الاحتياط تقتضي الرفع .
هامش
1 - المسالك ج 2 ص 36 .
2 - الحدائق ج 25 ص 487 .
3 - مهذب الأحكام ج 26 ص 126 .
4 - مستند الشيعة ج 2 ، ص 702 .
5 - وسائل الشيعة ج 22 ب 23 من أبواب الطلاق وأحكامه ح 1 . وتهذيب الاحكام ج 7 س 479 ح 131 .
6 - مسالك الأفهام ج 2 ص 137 .