" يضرب الحاكم لزوجة المفقود أجلا بقدر ما يستقصي أمره وخبره " ( 1 ) ، واختار مؤلف الشرح
الصغير الأول ( 2 ) والمفقود في مقاتلة بين المسلمين والكفار تعتد بعد سنة من فقده بعد نظر الحاكم في
أمر فقده والتحري عنه ( 3 ) .
والمفقود في أرض الشرك تنتظر زوجته للتعمير أي إلى المدة التي يظن بقاؤه حيا فيها ( 4 ) هذا
إذا دامت نفقة الزوجة وإلا فلها التطليق ( 5 ) . والكلام في تحديد المدة فالمعروف حصرها بسبعين
سنة ، وقال بعضهم : هي ثمانون وهناك قول بالخمس والسبعين سنة ( 6 ) فلو فقد في عمر السبعين
قال بعضهم بزيادة عشر سنوات ، وعلى القول بالتعمير إلى الثمانين قال يزاد عشر سنوات ( 7 ) . وقد
أجازوا التطليق في صورة عدم الإنفاق والخشية من الوقوع في الزنا دون الانتظار للتعمير ( 8 )
والقول بالتربص أربع سنين اختاره الأباضية ( 9 ) والأوزاعي ( 10 ) وابن قدامه في المغني ( 11 ) وسعيد
ابن المسيب أيضا فيمن فقد في غير الصف وإلا فسنة ( 12 ) .
هامش
1 - مختصر خليل ص 176 ، المفصل ج 8 ص 450 .
2 - الشرح الصغير ص 699 .
3 - الشرح الصغير ص 699 ، المفصل ج 8 ص 450 .
4 - الشرح الصغير ص 698 .
5 - مختصر خليل ص 175 ، الشرح الصغير ص 698 .
6 - مختصر خليل ص 175 .
7 - المفصل ج 8 ص 450 ، البهجة في شرح التحفة ، لأبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي ج 1 ، ، على
الأرجوزة المسماة بتحفة الحكام ، للقاضي أبي بكر محمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي وبهامشه
شرح الامام أبي عبد الله محمد التاودي المسمى " بحلى المعصم لبنت فكر ابن عاصم " ، دار المعرفة بيروت
1397 ه - 1977 م . ص 401 .
8 - المفصل ج 8 ص 450 عن الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي ج 2 ص 482 .
9 - مختصر البسيوي ص 328 .
10 - الأوزاعي وتعاليمه الإنسانية والقانونية ص 170 .
11 - المغني لابن قدامة ج 9 ص 135 .
12 - المحلى بالآثار ج 9 ص 324 - 325 .