1 - الفقد في البلد : ذهب صاحب الحدائق إلى أن حكم المفقود يختص في صورة السفر ولا
يشمل الحضر .
دليله : ظاهر الأخبار التي تخصص الحكم بالسفر إلى قطر من الأقطار أو مطلقا من غير
معلومية أرض مخصوصة ( 1 ) .
منها : رواية بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود ، كيف تصنع امرأته ؟ فقال :
" ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ، ثم
يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه . . . " ( 2 ) .
فالظاهر من الرواية " ثم يكتب إلى الصقع . . . " كونه فقد في سفر .
ومثلها ما رواه الحلبي ( 3 ) ورواية سماعة ( 4 ) .
إلا أن الإنصاف ما اختاره المشهور لشمول النص لكل ما ذكر كما عبر صاحب المسالك ( 5 ) .
وأما ما ورد " يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه " وشبهه فلعله محمول على الغالب من الفقد أو بيان
للحالة المسؤول عنها وقد قال صاحب الجواهر في الرد : " لا داعي إلى تخصيصه بذكر حال بعض
أفراده " ( 6 ) فالمفقود عام .
هامش
1 - الحدائق الناضرة ج 25 ، الشيخ يوسف البحراني ، ط 1 ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين
قم ، محرم / 1409 ه . ص 488 .
2 - وسائل الشيعة ج 22 ، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي ، ط 3 ، تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت : لإحياء التراث
قم ، المطبعة : ستارة - قم ، جمادى الأولى 1416 ه . ص 156 ب 23 من أبواب أقسام
الطلاق وأحكامه ح 1 .
3 - وسائل الشيعة ج 22 ص 158 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 .
4 - تهذيب الأحكام ج 7 ، لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، ط 4 ، الناشر دار الكتب
الإسلامية طهران ، طبع : مطبعة خورشيد ، 1365 ش . ص 479 .
5 - مسالك الأفهام ج 2 ص 37 .
6 - جواهر الكلام ج 11 ، الشيخ محمد حسن النجفي ، ط 1 ، مؤسسة المرتضى العالمية ، دار المؤرخ العربي
بيروت ، 1412 ه - 1992 م . ص 443 .