الأجلة إنهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا .
ثم قال : وبالجملة أكثر الأجلة ليس بخالصين عن أمثال ما أشرنا اليه .
ومن هنا يظهر التأمل في ثبوت الغلو وفساد المذهب بمجرد رمي علماء الرجال من دون ظهور الحال .
ونظيره قال العلامة المجلسي في آخر رسالة الاعتقادات : وإياك أن تظن بالوالد العلامة نور الله ضريحه انه كان من الصوفية ويعتقد مسالكهم ومذاهبهم ، حاشاه عن ذلك .
وكيف يكون كذلك ؟ وهو كان آنس أهل زمانه بأخبار أهل البيت عليهم السّلام وأعلمهم وأعملهم بها ، بل كان سالك مسالك الزهد والورع وكان في بدو أمره يتسمى باسم التصوف ليرغب اليه هذه الطائفة ولا يستوحشوا منه ، فيردعهم عن تلك الأقاويل الفاسدة الأعمال المبتدعة ، وقد هدى كثيرا منهم إلى الحق بهذه المجادلة الحسنة .
ولما رأى في آخر عمره أن تلك المصلحة قد ضاعت ورفعت أعلام الضلال والطغيان وغلبت أحزاب الشيطان وعلم أنهم أعداء الله صريحا تبرأ منهم ، وكان يكفرهم في عقائدهم الباطلة وأنا أعرف بطريقته وعندي خطوطه في ذلك .
مشايخه ومن روى عنهم :
1 - الشيخ الفقيه علي بن محمد بن مكي ابن الشهيد الأول .
قال في الرياض : وقد رأيت على آخر بعض نسخ الأربعين للشهيد منقولا عن خط ابن فهد المذكور ما صورته هكذا :
حدثني بهذه الأحاديث الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ
المقتصر من شرح المختصر — صفحة المقدمة التحقيق 9
مساهمون: ابن فهد الحلي
صالمقدمة التحقيق ٩