بالفضل والإتقان ، والذوق والعرفان ، والزهد والأخلاق ، والخوف والإشفاق ، وغير أولئك من جميل السياق ما يكفينا مئونة التعريف ، ويغنينا عن مرارة التوصيف ، وقد جمع بين المعقول والمنقول ، والفروع والأصول ، والقشر واللب ، واللفظ والمعنى ، والظاهر والباطن ، والعلم والعمل بأحسن ما كان يجمع ويكمل .
وقال المحدث النوري في المستدرك [ 3 - 434 ] : صاحب المقامات العالية في العلم والعمل والخصال النفسانية التي لا توجد إلا في الأقل .
وقال المحدث القمي في الكنى والألقاب [ 1 - 380 ] : الشيخ الأجل الثقة الفقيه الزاهد العالم العابد ، الصالح الورع التقي ، صاحب المقامات العالية والمصنفات الفائقة .
ما نسب اليه :
قال في الرياض : وله قدس سره ميل إلى مذهب الصوفية ، وتفوه به في بعض مؤلفاته . وتبعه في اللؤلؤة قال : الا أن له ميلا إلى مذهب الصوفية بل تفوه به في بعض مصنفاته .
أقول : قال أبو علي في المنتهى [ ص 45 ] في الجواب عنه : ونسب السيد ابن طاوس والخواجة نصير الدين وابن فهد والشهيد الثاني وشيخنا البهائي وجدي « مه » وغيرهم من الأجلة إلى التصوف .
وغير خفي أن ضرر التصوف انما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد أو فساد الأعمال ، كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة . وغير خفي على المطلعين على أحوال هؤلاء
المقتصر من شرح المختصر — صفحة المقدمة التحقيق 8
مساهمون: ابن فهد الحلي
صالمقدمة التحقيق ٨